ابن قنفذ القسنطيني
235
الوفيات
428 - وتوفي الرئيس العالم أبو علي بن سينا « 1 » بهمذان - بفتح
--> وشاع فيها ذكره . كان من مفاخر الأندلس . له كتب منها « تفسير كتاب أقليدس » و « ثمار العدد » و « المدخل إلى الهندسة » وغير ذلك . توفي بغرناطة سنة 426 ه . انظر « التكملة » لابن الآبار ( فهرسته ) ، و « الإحاطة » ج 1 ص 264 . ( 1 ) هو أبو علي الحسين بن عبد اللّه بن سينا ، الفيلسوف الرئيس ، صاحب التصانيف في الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات . أصله من بلخ . ولد بأفنشة بالقرب من بخارى سنة 370 ه ، وانتقل مع أسرته إلى بخارى سنة 375 ه ، وأتم دراسة اللغة والأدب وهو في سن العاشرة ، ثم طاف البلاد ، وناظر العلماء ، واتسعت شهرته وولي الوزارة مرتين في همذان بين سنة 406 و 411 ه ، ثم ترك الوزارة وسجن بعض الزمن وظل زمنا آخر مختبئا حتى تمكن من الفرار إلى أصفهان سنة 414 ه ، فصنف بها أكثر كتبه . وعاد في أواخر أيامه إلى همذان ، فمرض في الطريق ومات بها سنة 428 ه . وقبره لا يزال يزار بهمذان إلى الآن . ولقد ألمّ ابن سينا بكل معارف عصره إلماما عجيبا حتى فتن الأجيال اللاحقة التي خلقت منه شخصا أسطوريا هائلا ، وبرز بصفة خاصة في الطب ، وكان يتهافت الأمراء عليه لطبه ، أما الفلسفة فهي ميدان انتصاره الخالد ، فقد حلت كتبه محل كتب أرسطو عند فلاسفة الأجيال اللاحقة ، قال ابن خلدون : « وتجد الماهر منهم عاكفا على كتاب الشفاء والإشارات والنجاة » . أشهر كتبه « القانون » في الطب ، بقي معولا عليه في علم الطب وعمله ، ستة قرون ، وترجمه الفرنج إلى لغاتهم ، وكانوا يتعلمونه في مدارسهم ، ومما يدل على سعة انتشاره بين الغربيين أنه طبع -